جوجل يزيل لمحات عامة عن الذكاء الاصطناعي من بعض عمليات البحث الطبية

في وقت سابق من هذا الشهر، ظهر كشف مفاجئ للرأي العام عندما صحيفة الغارديان كشف النقاب عن عيب صادم في النظرة العامة للذكاء الاصطناعي الطبي لعملاق التكنولوجيا جوجل. وفقًا للتقرير الاستقصائي الذي نشره موقع صحيفة الغارديان, ، كانت جوجل تقدم معلومات مضللة أو خاطئة تمامًا ردًا على استفسارات مستخدميها الطبية. ولكن الرحلة إلى هذا الكشف ورد فعل الشركة اللاحق على ذلك هي قصة تستحق الخوض فيها.

في عالم البحث على الإنترنت فيما يتعلق بالمخاوف الطبية، غالبًا ما يكون جوجل هو الوجهة الأولى. فقد لجأ معظم المستخدمين في مرحلة ما إلى محرك البحث للبحث عن أحد الأعراض، أو حالة طبية أو الآثار الجانبية لأحد الأدوية. وقد تم تطوير خاصية النظرة العامة للذكاء الاصطناعي (AI) الخاصة بمحرك البحث هذا مع فكرة أن يصبح خلاصة موثوقة لمثل هذه الاستفسارات. ومع ذلك، يبدو أن النظام لم يكن معصومًا من الخطأ، بل كان قادرًا بالفعل على إنتاج معلومات مضللة.

أحد الأمثلة المقلقة التي استشهد بها صحيفة الغارديان تضمنت إرشادات للأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان البنكرياس. فبدلاً من تقديم النصح لهم بزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون، وهو ما يوصي به الخبراء الطبيون، نصحت نظرة عامة للذكاء الاصطناعي من Google هؤلاء المرضى بشكل خاطئ بتجنب مثل هذه الأطعمة. هذه النصيحة، كما يوضح الخبراء، ليست خاطئة فحسب بل “خطيرة للغاية”. ووفقًا لهم، فإن اتباع هذه النصيحة الخاطئة يمكن أن يعجل بوفاة هؤلاء المرضى بشكل كبير.

وفي حالة محيرة أخرى، ارتكبت جوجل خطأً فادحًا أثناء تقديم معلومات تتعلق بوظائف الكبد المهمة. وقد دفعت خطورة هذه الأخطاء الطبية غير الدقيقة الخبراء إلى وصف الموقف بـ “المثير للقلق”، مشيرين إلى أنه قد يكون له عواقب وخيمة على صحة المستخدمين الذين يتبعون النصيحة بشكل أعمى.

يبدو أن جوجل قد اتخذت إجراءات سريعة بعد إدراكها للضرر الذي يمكن أن تسببه استعراضات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. تؤكد التقارير الأخيرة أن المعلومات المضللة التي كشفتها صحيفة الغارديان منذ ذلك الحين. إن رد فعل جوجل على الانتقادات واستجابتهم السريعة هو تذكير صارخ بالمسؤولية التي تقع على عاتق عمالقة التكنولوجيا عند تقديم معلومات تحمل آثارًا خطيرة عندما تكون غير صحيحة.

من الضروري أن تسود المعلومات الدقيقة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بصحة الناس ورفاهيتهم. هذا الوضع يجعلنا نتأمل في دور الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي. ومثل أي تقنية أخرى، فإن الذكاء الاصطناعي ليس معصومًا من الخطأ، وبينما لا يمكن التقليل من فوائده، إلا أن هذه الزوبعة تثير تساؤلات حول مدى قابلية هذه الأنظمة للتعرض للأخطاء والتداعيات المحتملة.

لقد أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، حيث تؤثر على كل شيء بدءًا من روتيننا اليومي وحتى القرارات الحاسمة. هذا التطور الأخير هو بمثابة تذكير هام لنا جميعًا بضرورة التعامل بحذر مع المعلومات عبر الإنترنت، حتى وإن كان مصدرها مؤسسات موثوقة مثل جوجل، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالمسائل الطبية.

اقرأ المزيد عن هذا الخبر على موقع The Verge.

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا