إذا كنت قد تساءلت يومًا ما عن الكيفية التي تُحدث بها ابتكارات الذكاء الاصطناعي (AI) تحولاً في القطاع المالي، فإن التوضيح الذي قدمه كابيتال وان يقدم لك رؤية أساسية. في مناقشة رائعة في مؤتمر VB Transform، أوضح رئيس مؤسسات الذكاء الاصطناعي في كابيتال وان كيف أنشأ البنك وكلاء ذكاء اصطناعي "عملاء" على غرار مخططه التنظيمي الخاص به لزيادة مبيعات السيارات.
الهدف؟ خلق بيئة يتم فيها تعزيز عمليات اتخاذ القرار بشكل كبير، وتحسين الكفاءة في مكان العمل بشكل كبير. يبدو وكأنه خيال علمي؟ حسنًا، إنه أقرب إلى الواقع مما تعتقد.
صناعة المستقبل
لا يقتصر حل كابيتال ون المبتكر على استخدام الذكاء الاصطناعي لحل المشاكل الحالية فحسب، بل يتعلق بإعادة تصور كيفية عمل الشركة بالكامل. يمكن لهذا النهج المبتكر في تطبيق الذكاء الاصطناعي أن يُحدث ثورة في جميع المجالات، وليس فقط في مجال التمويل. فهو يتحدى الحكمة التقليدية بشأن العمليات التجارية وطبيعة العمل نفسه.
تمحور مشروع البنك، وهو من بنات أفكار فريق الذكاء الاصطناعي لديه، حول إنشاء برنامج ذكاء اصطناعي عميل. على عكس أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية التي عادةً ما تكون مصممة للتعامل مع مهمة واحدة، تم تصميم هذه الوكلاء لأداء مهام متعددة ولديها القدرة على اتخاذ القرارات ضمن معيار معين، تماماً كما يفعل البشر داخل المؤسسة.
قوة الذكاء الاصطناعي العميل
إن النشر الاستراتيجي لـ "وكلاء" الذكاء الاصطناعي ضمن إطار عمل الشركة، المصمم في نهاية المطاف ليعكس هيكل المؤسسة نفسها، لديه القدرة على تحقيق فوائد كبيرة. تخيل نظامًا بيئيًا يجسد فيه "وكلاء" مختلفون الأدوار والمسؤوليات والتسلسلات الهرمية للشركة. يمكن لهؤلاء "الوكلاء"، باستخدام التعلم الآلي والخوارزميات المعقدة، تبسيط عمليات اتخاذ القرار، وأتمتة المهام الإدارية، وتحسين الكفاءة في جميع قطاعات المؤسسة.
في حالة شركة كابيتال وان، تم تصميم الذكاء الاصطناعي العميل على غرار الهيكل التنظيمي للبنك نفسه ويهدف إلى تعزيز مبيعات السيارات بشكل كبير. وعلى الرغم من أن مفهوم الذكاء الاصطناعي العميل قد يبدو مستقبلياً، إلا أنه يمثل محاولة ملموسة لتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة قدرات الإنسان على اتخاذ القرارات وحل المشكلات في سياق الشركات.
كانت النتائج، على الرغم من كونها أولية، واعدة. فمع وجود جيش من وكلاء الذكاء الاصطناعي، شهدت كابيتال وان زيادة في الكفاءة، بالإضافة إلى تحسينات كبيرة في خط أعمال مبيعات السيارات.
تجلب هذه المبادرة من كابيتال وان عدسة جديدة لإدراك كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يشكل مشهد الأعمال في المستقبل. فالأمر لا يتعلق فقط بالأتمتة أو تحليل البيانات، بل يتعلق بشكل أساسي بتنمية الذكاء الاصطناعي القادر على التفكير واتخاذ القرارات والتطور والتفوق - كل ذلك ضمن الهياكل المألوفة بالفعل لأعضاء فريق العمل في المؤسسة.
مع استمرارنا في دفع حدود ما يمكن للذكاء الاصطناعي القيام به، فإن مثل هذه المبادرات لا تقدم فقط لمحة عن مستقبل جريء وجديد، بل تتحدانا أيضًا لإعادة التفكير في كيفية إدارة المؤسسات في الوقت الحاضر. إذا كان هناك أي شيء، فإن هذا بمثابة شهادة على حقيقة أن ثورة الذكاء الاصطناعي في الصناعة لا تقترب فحسب، بل إنها موجودة بالفعل.
لمزيد من التفاصيل حول استراتيجية كابيتال ون للذكاء الاصطناعي، اطلع على المقال الأصلي هنا.