كيف تقلل الذاكرة الإجرائية من تكلفة وتعقيد وكلاء الذكاء الاصطناعي

في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) سريع التطور، أحدثت نماذج تعلم اللغة (LLMs) ثورة جديرة بالملاحظة. ومع ذلك، غالبًا ما كانت كفاءتها وقدرتها على التكيف موضع تساؤل. يعتمد الحل الجذاب لهذه المشكلة على مصدر إلهام غير متوقع: الإدراك البشري. وبالتحديد، مفهوم يسمى "الذاكرة الإجرائية". وقد اعتمدت شركة Memp، وهي شركة تكنولوجية طموحة، هذا النهج في محاولة لجعل وكلاء الذاكرة الإجرائية أكثر قدرة على التكيف مع المهام والبيئات الجديدة.

تسمح لنا الذاكرة الإجرائية، عند البشر، بتذكر كيفية أداء مهام معينة دون تفكير واعٍ - مثل ركوب الدراجة أو الكتابة على الآلة الكاتبة. إنها نوع الذاكرة التي نستخدمها لتذكر المهام المعقدة التي تصبح طبيعة ثانية بالنسبة لنا.

يؤسس مبدأ علم النفس السلوكي هذا، عند تطبيقه على نماذج الذكاء الاصطناعي كما ينفذها ميمب، جسر "الذاكرة الإجرائية". يساعد هذا الجسر الذكاء الاصطناعي على تحديد الأنماط وفهم السياقات والتكيف تلقائيًا مع المهام الجديدة والبيئات غير المألوفة. وبدلاً من إغراق النظام بالبيانات الزائدة عن الحاجة، يمكن لوحدة الذكاء الاصطناعي الآن اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على المعرفة الإجرائية، مما يؤدي إلى زيادة الكفاءة وتقليل الموارد الحاسوبية.

يعد إدخال ميمب "الذاكرة الإجرائية" في وكلاء LLM طفرة رائدة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. إن هذا النوع من نموذج التعلم المعرفي والذاكرة هو الذي لديه القدرة على دفع وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من حدودهم الحالية والاقتراب من فهم التواصل الدقيق والتكيف.

هذا التنفيذ المبتكر له آثار كبيرة على تكلفة وتعقيد وكلاء الذكاء الاصطناعي. فكما يمكننا أن نستخلص من عمليات التعلم البشري، بمجرد أن نتعلم مهمة ما بشكل كامل، فإنها تتطلب موارد معرفية أقل لتنفيذها في المستقبل. وبالمثل، يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي المزودين بذاكرة إجرائية أن يؤدوا المهام بكفاءة أكبر، باستخدام طاقة معالجة أقل، وبالتالي تقليل التكاليف بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، يقل تعقيد برمجة المهام الجديدة بشكل كبير لأن الوكيل لديه القدرة على التكيف وتلبية السيناريوهات الجديدة بشكل مستقل.

لقد تم تصور الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الذكاء البشري بمعناه الأكثر تعقيداً، ويبدو أن تبني نماذج الذاكرة البشرية يمثل قفزة هائلة نحو هذا الهدف. فمع الكم الهائل من المعلومات التي تغمر المجال الرقمي كل يوم، ومع تزايد الإقبال على الذكاء الاصطناعي القادر على التعلم والتكيف بكفاءة تشبه البشر، فإن نهج ميمب يقدم إمكانية مثيرة للاهتمام.

لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي كمجال يتغير وينمو بسرعة. إن إدخال الذاكرة الإجرائية إلى وكلاء LLM من قبل Memp يفتح أفقًا جديدًا من الإمكانيات والتطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي. كما أنه يطرح أسئلة حيوية حول كيفية الاستمرار في الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وإلى أي مدى يمكننا أن نرتقي أكثر باستخدام الإدراك البشري كنموذج.

يبدو أن الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قريباً كونه مجرد أداة نستخدمها. وبدعم من مبادرات مثل مبادرة "ميمب"، يبدو أن الذكاء الاصطناعي مقدر له أن يصبح شريكاً حقيقياً قادراً على التعلم والنمو جنباً إلى جنب مع البشر.

مصدر المقال: VentureBeat

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا