مجلة «ذا أتلانتيك» تطلق قاعدة بيانات تدريبية في مجال الموسيقى تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

في عالم رقمي دائم التطور، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل العديد من جوانب المجتمع بوتيرة سريعة، لا تُستثنى صناعة الموسيقى من ذلك. وفي الوقت الذي يبدو فيه أن نفوذ الذكاء الاصطناعي في هذا المجال الإبداعي آخذ في التوسع، تم الكشف مؤخرًا عن حقيقة مثيرة للاهتمام. اكتشف أليكس ريزنر، وهو مراسل في مجلة «ذا أتلانتيك»، كيف يتم استخدام مجموعات ضخمة من المقطوعات الموسيقية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. والآن، أصبحت مجموعات البيانات هذه، أربع مجموعات على وجه الدقة، متاحة للجمهور للاستكشاف.

ورغم أننا نعلم أن مجموعتين من قواعد البيانات تحتويان على عدد مذهل من المقطوعات الموسيقية — يصل إلى 12 مليونًا و9 ملايين على التوالي — فإن المجموعتين الأخريين، رغم صغر حجمهما نسبيًّا، لا تزالان تخزنان أكثر من 100,000 أغنية لكل منهما. إنها كنز دفين من البيانات الموسيقية التي تم جمعها لتحسين قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الموسيقى. إنه مشروع مثير للاهتمام ومعقد يجمع بين الموسيقى وعلم البيانات والتعلم الآلي – كل ذلك في سيمفونية واحدة رائعة.

وكما يمكن للمرء أن يتصور، لم تظل البيانات الموسيقية بهذا الحجم جامدة بعد أن وضعها ريزنر في المجال العام. تبع ذلك آلاف التنزيلات، مما يشير إلى وجود طيف واسع من المستخدمين ذوي الاهتمامات والأهداف المختلفة. ورغم صعوبة تحديد هوية كل مستخدم أو الغرض من تنزيله، فقد ظهرت حقيقة بارزة: اعترفت شركات التكنولوجيا العملاقة الرائدة مثل «جوجل» و«ستابيليتي» باستخدام هذه المجموعات من البيانات في أبحاثها. ويؤكد هذا الاعتراف، الذي ورد في أوراق بحثية منشورة، على التقاطع الحيوي بين التكنولوجيا والفن، حيث تتعلم الخوارزميات فهم الملامح المعقدة للموسيقى، وربما محاكاة الإبداع البشري أو حتى تجاوزه.

تحتوي مجموعات البيانات الموسيقية هذه على بعض الكنوز، مثل تلك الموجودة في «أرشيف الموسيقى المجانية» (Free Music Archive)، التي تدعو عددًا لا يحصى من المستخدمين إلى الاستماع إليها عبر البث المباشر للترفيه الشخصي. ورغم أن هذا الأمر يمثل عرضًا مثيرًا، إلا أنه من المهم تذكر قيود حقوق النشر المرتبطة بهذه الاستكشافات الموسيقية المحتملة. ينشأ توتر مثير للاهتمام بين الإبداع والتجارة، وقضايا الملكية الفكرية وحقوق النشر، في مواجهة إمكانيات الاستخدام المجاني – وكل ذلك يتجلى في هذا المشهد الموسيقي المشبع بالذكاء الاصطناعي.

في الختام، من المثير للاهتمام حقًّا كيف يتسلل الذكاء الاصطناعي تدريجيًّا إلى جوانب مختلفة من حياتنا، بما في ذلك الموسيقى. وسواء كان الأمر يتعلق بتدريب النماذج لتحسين خوارزميات توصيات الموسيقى أو ابتكار تركيبات موسيقية جديدة تمامًا، فإن مجموعات البيانات هذه تُعد دليلاً ملموسًا على حجم الموسيقى التي تستوعبها أجهزتنا. ويبقى أن نرى كيف ستتطور علاقة التكنولوجيا بالفن. ومع ذلك، هناك أمر واحد يبدو مرجحاً للغاية: قد يكون مستقبل الموسيقى عبارة عن ألحان مؤلفة بواسطة الذكاء الاصطناعي. يبدو أن الخط الفاصل بين الإبداع البشري والإنتاج القائم على الذكاء الاصطناعي آخذ في التلاشي، ويبدو أننا نقف على عتبة مثيرة للاهتمام لعالم تكنولوجي جديد وجريء.

اقرأ القصة كاملة على موقع The Verge.

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا