تختبر «تيك توك» تقنية الذكاء الاصطناعي للكشف عن التشابه.

عصر جديد: «تيك توك» تختبر أداة اختيارية للكشف عن الصور المشابهة باستخدام الذكاء الاصطناعي

يعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير مشهد إنشاء المحتوى بسرعة، حيث يوفر إمكانيات جديدة لكنه يطرح في الوقت نفسه تحديات فريدة. وفي إطار هذه الموجة من الابتكار، يدخل عملاق وسائل التواصل الاجتماعي «تيك توك» هذا المجال بروح من المسؤولية الرائدة. وقد انتشرت مؤخرًا أنباء تفيد بأن «تيك توك» تختبر أداة اختيارية قادرة على الكشف عن المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. وتتيح هذه الميزة، التي اكتشفها لأول مرة مستشار وسائل التواصل الاجتماعي مات نافارا، للمبدعين الإبلاغ عن أي محاكاة لمحتواهم بواسطة الذكاء الاصطناعي إلى الشركة.

تمثل هذه الأداة الجديدة تطوراً مهماً في مجال أمن المحتوى، وتشكل خطوة نحو القضاء على محتوى «ديب فايك». وكما ورد في التقارير الأولية، يجري اختبار الأداة حالياً مع مجموعة مختارة من المبدعين في الولايات المتحدة، وفقاً لما أكده زاكاري كيزر، المتحدث الرسمي باسم «تيك توك» في الولايات المتحدة.

ومن المثير للاهتمام أن هذه الخطوة التي اتخذتها ‘تيك توك’ ليست غير مسبوقة تمامًا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي. فقد عملت «يوتيوب»، وهي لاعب رئيسي آخر في هذا المجال، على تطوير أداة مماثلة. وقد انتهت منصة بث الفيديو المملوكة لشركة «جوجل» مؤخرًا من تطوير أداة «الكشف عن التشابه»، وأتاحتها لجميع البالغين في جميع أنحاء العالم.

التحقق المزدوج: التحقق عبر Jumio

إذن، كيف يعمل هذا بالضبط؟ سيتعين على المبدعين الراغبين في استخدام هذه الأداة الرائدة أولاً التحقق من هويتهم عبر «جوميو» (Jumio)، وهي شركة تقنية رائدة متخصصة في التحقق من الهوية. وتتضمن العملية، كما هو موضح، مسحًا ذاتيًا للوجه في الوقت الفعلي وفحصًا للهوية. ومع ذلك، تتعامل TikTok بشكل مباشر مع أي مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ويطمئن كيزر المستخدمين بأن TikTok لا تحتفظ بوثائق الهوية أو معلومات الوجه.

في ظل دخولنا عصرًا رقميًّا يتأثر بشكل متزايد بالذكاء الاصطناعي، توفر مثل هذه المبادرات مستوى إضافيًّا من المصداقية والأمان. وتُعد هذه الخطوات مطمئنة بشكل خاص لمنشئي المحتوى، فهي لا تقتصر على توفير مساحات إبداعية أكثر أمانًا فحسب، بل تعزز الثقة بين مستهلكي المحتوى أيضًا.

إذا نجحت هذه الاختبارات، فقد تمثل مرحلة جديدة في مجال إنشاء المحتوى عبر الإنترنت. ومع التطور المستمر للتقنيات، تسلط أدوات مثل هذه الضوء على الإمكانيات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في إنشاء إنترنت آمن ونزيه. ورغم أن هذه الرحلة ما زالت في بدايتها، فإن أحدث جهود «تيك توك» قد تصبح علامة فارقة في طريقة تعاملنا مع المخاوف المتعلقة بـ«الديب فايك» (deepfakes) والصور المقلدة باستخدام الذكاء الاصطناعي على الإنترنت.

يمكن الاطلاع على القصة كاملةً على موقع «The Verge» عبر الرابط المرفق هنا.

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا