لماذا يقودنا الذكاء الاصطناعي إلى الجنون (ولكن ليس للأسباب التي تتوقعها)

نحن نتنقل بالذكاء الاصطناعي، ولكن من هو في مقعد القيادة؟

في المستقبل القريب، لن يتمحور الحوار حول الذكاء الاصطناعي (AI) حول ما إذا كنت ستستخدم الذكاء الاصطناعي أم لا، بل حول كيفية استخدامه. ستختلف علاقتك بالذكاء الاصطناعي اختلافًا جوهريًا اعتمادًا على كيفية اختيارك للتفاعل. سيكون هناك منطلقان للاختيار من بينهما: هل أنت سائق أم راكب عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي؟

الثنائي الديناميكي: الإنسان والآلة

يرتبط التقدم التكنولوجي ارتباطًا وثيقًا بالسرد الإنساني. فمن اختراع العجلة إلى تطوير الإنترنت والآن، مع ظهور الذكاء الاصطناعي، تستمر التكنولوجيا في تشكيل تجاربنا الحياتية والتأثير عليها.

يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي يمثل إحدى أهم القفزات التكنولوجية. فهو يوفر مستوى غير مسبوق من الأتمتة والسرعة والقدرة على أداء المهام المعرفية دون تدخل يدوي. وقد أدت هذه القدرة إلى مخاوف مفهومة بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على جعل البشر متقادمين، وهي فكرة تغذي بالتأكيد نقاط نقاش مثيرة للاهتمام ولكنها تغفل جوهر المشكلة الحقيقية.

والسؤال المطروح أمامنا ليس ما إذا كان من الممكن استبدالنا بالذكاء الاصطناعي، بل كيف نختار العمل مع هذا الصديق التكنولوجي الجديد. يتعلق الأمر بما إذا كنت ستقرر أن تكون سائقاً أو راكباً في علاقتك مع الذكاء الاصطناعي.

أن تكون “سائقًا” يعني اتخاذ خيارات واعية حول كيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي وإدارته في حياتنا الشخصية والمهنية. وهو ينطوي على تولي القيادة وتوجيه استخدام الذكاء الاصطناعي وتحمل المسؤولية عن النتائج. يتطلب نهج “السائق” مستوى أعلى من الفهم والتفاعل مع التكنولوجيا.

على الجانب الآخر، ينطوي منظور “الراكب” على السماح للذكاء الاصطناعي بتوجيه القرارات والإجراءات من خلال نهج عدم التدخل. ويعني ذلك التخلي عن مستوى معين من السيطرة والسماح للذكاء الاصطناعي بتحمل المسؤولية الأساسية، إن لم يكن الكاملة.

ركوب موجة الذكاء الاصطناعي: سائق أم راكب؟

قد يبدو الفرق بين كونك سائقاً وراكباً غير مهم ظاهرياً، ولكنه في الواقع أمر بالغ الأهمية. فهو يؤثر على فهمك للذكاء الاصطناعي، وتحكُّمك فيه، وفي النهاية على تجربتك ورضاك عن الذكاء الاصطناعي.

تخيل الذكاء الاصطناعي كسيارة من العصر الجديد. كسائق، أنت كسائق، تتعلم الميكانيكا والفروق الدقيقة في التشغيل. أنت تتحكم إلى أين تذهب، وبأي سرعة، ومتى تتوقف. يمكن أن تكون الرحلة وعرة في البداية، ولكن في نهاية المطاف، تصبح الرحلة أكثر سلاسة كلما تعلمت وتأقلمت.

بصفتك راكباً، يمكنك الاستمتاع بالرحلة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية ولكنك تتخلى عن التحكم في المسار والسرعة للسائق. إنها تجربة أكثر استرخاءً وربما أكثر هدوءاً، حيث يدير السائق (الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة) الجوانب الفنية للرحلة.

إذن، كيف تريد التنقل في رحلة الذكاء الاصطناعي؟ يتعلق الأمر بتحقيق التوازن بين الراحة والتحكم، بين الفهم والاستخدام. ما مقدار التحكم الذي نرغب في مقايضته بالراحة؟ هل تستحق التضحية بالفهم كسب السرعة والكفاءة؟

الإجابات ليست واضحة وقد تختلف من شخص لآخر. ولكن هناك شيء واحد مؤكد: الطريقة التي يتم بها دمج الذكاء الاصطناعي في حياتنا ستشكل مستقبلنا بشكل مباشر. لم يعد الأمر يتعلق بما إذا كنا سنستخدم الذكاء الاصطناعي أم لا، بل السؤال هو: أي نوع من مستخدمي الذكاء الاصطناعي تريد أن تكون: سائقاً أم راكباً؟

ائتمان: تستند هذه التدوينة إلى مقالة أصلية من VentureBeat.

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا