شركة «أنثروبيك» توضح آلية عمل العلامات المائية النصية غير المرئية في «كلود»

في عالم الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً مستمراً، تُحدث قواعد الشفافية الأوروبية تغييرات كبيرة. وقد سلطت شركة «أنثروبيك» (Anthropic)، وهي شركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، الضوء مؤخراً على الطريقة التي تعتزم بها دمج علامات مائية غير مرئية في المحتوى الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. ويُعد الروبوت المعني، الذي أُطلق عليه اسم «كلود» (Claude) بدلالة مودة، محور هذا التغيير الجذري.

يعتمد نظام تمييز النصوص الذي طورته شركة «كلود» مؤخرًا اعتمادًا كبيرًا على نهج «SynthID-Text»، الذي ينطوي على استخدام تقنية العلامات المائية مفتوحة المصدر. وقد طورت هذه الطريقة في الأصل شركة «جوجل ديب مايند» (Google DeepMind)، وهي إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال، وتستفيد من قوة احتمالات الصياغة اللغوية لإنتاج أنماط مميزة. وتعمل هذه الأنماط بشكل أساسي كعلامة مائية، تحدد الطبيعة الاصطناعية للمحتوى دون الإخلال بسلاسته أو مظهره.

بالإضافة إلى التحسينات التي أدخلتها «كلود» على تمييز النصوص، تقدم «أنثروبيك» أيضًا دعمًا لـ«بنية الحماية الشاملة للمحتوى» (C2PA) للصور التي تتم معالجتها بواسطة «كلود». وتعد هذه خطوة هائلة إلى الأمام، ليس فقط بالنسبة لـ«أنثروبيك»، بل أيضًا بالنسبة لقطاع الذكاء الاصطناعي ككل. وتشكل هذه التعديلات الاستراتيجية جزءًا مهمًا من جهود الشركة للامتثال لقانون الذكاء الاصطناعي الصادر عن الاتحاد الأوروبي.

يُعد قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي تشريعًا شاملاً يهدف إلى تنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء القارة. ومن بين متطلباته الرئيسية أن تتضمن المحتويات الصوتية والصورية والمرئية والنصية الاصطناعية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، مثل تلك التي ينتجها «كلود»، علامات قابلة للقراءة آليًّا. وهنا يأتي دور العلامات المائية غير المرئية.

إن الالتزام بهذه اللوائح لا يعزز الشفافية فحسب، بل يتيح أيضًا للمستخدمين معرفة مصدر المحتوى الذي يشاهدونه — وهو أمر لم يسبق له مثيل في عالم الذكاء الاصطناعي. ويُعد الجمع بين نظام تمييز النصوص الخاص بـ «كلود» والصور المدعومة بمعيار C2PA قفزة كبيرة نحو الاستخدام والتوزيع الأخلاقيين للمحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي.

من الواضح أن موجة التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي تواصل توسيع حدود التكنولوجيا وتطبيقاتها. وكما هو الحال مع أي تقدم تكنولوجي، تظل الشفافية والاعتبارات الأخلاقية ذات أهمية قصوى. ويُعد التطور الأخير الذي حققته شركة «أنثروبيك» (Anthropic) في أعقاب صدور قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي دليلاً واضحاً على هذا الاتجاه.

اقرأ القصة كاملة على موقع The Verge.

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا