هناك اتجاه غريب يظهر في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تجد العقول المبدعة، لا سيما أولئك الذين لديهم خبرة في التمثيل الارتجالي، فرصاً مهنية غير متوقعة. والسبب؟ نشرت الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تسعى إلى تدريب نماذجها على المشاعر والنبرة البشرية، إعلانات وظائف تدعو إلى توظيف ممثلين يتمتعون بمهارات ارتجالية فريدة من نوعها، بالإضافة إلى القدرة على الالتزام بصوت الشخصية طوال المشهد.
تكمن المشكلة في أن المسرح بالنسبة لهؤلاء الفنانين لا يشبه أي شيء قد يتصورونه. فبدلاً من تبخترهم في مسرح أو استوديو سينمائي، سيقدمون عروضهم في مكان غير تقليدي إلى حد ما - وهو ساحة تدريب البيانات للذكاء الاصطناعي.
إحدى الشركات التي تقود هذا الاتجاه هي شركة Handshake AI، وهي شركة معروفة بتقديم بيانات تدريب متخصصة لأسماء كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات مثل OpenAI. تتسابق هذه الشركة وشركات أخرى مثلها حالياً على تقديم بيانات تدريب متخصصة عالية الجودة تهدف إلى تعزيز قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. الهدف النهائي؟ إنشاء ذكاء اصطناعي يمكنه إتقان الفروق الدقيقة في الاستجابات العاطفية البشرية والنبرات الصوتية.
يؤكد هذا التقاطع الفريد من نوعه بين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وفنون الأداء على الدور المتطور باستمرار للإبداع البشري في مساحات التكنولوجيا المتقدمة. يتم الآن تسخير القدرة على نقل العاطفة والنبرة بشكل أصيل، والمرتبطة تقليديًا بفنون الأداء، لتعليم نماذج الذكاء الاصطناعي كيفية التواصل بين البشر - ليس فقط من حيث المحتوى، ولكن أيضًا من خلال النغمات العاطفية التي لا تعد ولا تحصى والتي تشكل كل تفاعل.
وعلى الرغم من أن هذا يبدو وكأنه اقتران غير متوقع، إلا أنه يسلط الضوء على أهمية فهم التواصل البشري من أجل إنشاء ذكاء اصطناعي يمكنه تفسير الأشخاص والتجاوب والتفاعل معهم بدقة. هل هذا يعني أن الممثلين يمكن أن يلعبوا دوراً مفاجئاً في تشكيل مستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؟ تشير قوائم الوظائف إلى ذلك.
لذا، فبالنسبة لجميع الممثلين المكافحين، أو أي شخص لديه ذوق إبداعي مميز وفهم للطيف العاطفي البشري، ربما يكون قد انفتح للتو طريق مهني جديد. من كان يظن أن مهارات الاختراق الكبير القادم في مجال الذكاء الاصطناعي قد تكمن في أيدي المسرحيين في العالم؟
اقرأ القصة كاملة على موقع The Verge.