عيد الحب الخارق للذكاء الاصطناعي

في إحدى ليالي شهر فبراير القارسة، وجدت نفسي أكافح بقايا عاصفة ثلجية لأدخل إلى الوهج الدافئ لحانة نبيذ غير مألوفة تقع في قلب مدينة نيويورك. وعند دخولي، استقبلتني لافتة النيون التي تحمل عبارة “مقهى إيفا آل”، حيث كان اللون الأرجواني المضيء يشق طريقه خلال موجة الثلوج المتساقطة في الخارج.

وخلافاً لمؤسستك العادية الصاخبة في مدينة نيويورك، كان هذا المكان يتمتع بأجواء سريالية بدت وكأنها تمزج بين العالمين المادي والرقمي. كان الزبائن يجلسون على طاولات صغيرة أنيقة، وكانت شاشات هواتفهم تشغل انتباههم. كان النوادل يتنقلون بين الزبائن ويضعون أمامهم أطباقاً من ما يشبه كروكيت البطاطا وكؤوساً من مشروب أحمر غير كحولي. وعلى الرغم من أن المشهد كان صورة حضرية نموذجية لأشخاص في موعد غرامي، إلا أن شيئًا ما كان غير عادي في الأساس. لأن نصف المواعيد هنا لم تكن بشرية.

تم إرشادي إلى زاوية مريحة حيث كانت تنتظرني طاولة صغيرة. كان عليها حامل هاتف وزوج من سماعات الرأس اللاسلكية بجانب هاتف. لم يكن أي هاتف، بل هاتفاً محملاً مسبقاً بتطبيق EVA AI الاستثنائي. تركني أحد موظفي مقهى EVA AI، بكل عدم تطفله، لاكتشاف الآثار المترتبة على هذا الإعداد المثير للاهتمام وعملياته.

كما اتضح، كنت هنا في موعد غرامي. ولكن ليس مع شخص. فقد كنت على وشك الحصول على موعد مع فيبي كالاس، وهي رفيقة ذكاء اصطناعي تبلغ من العمر 30 عاماً. لم تكن فيبي ‘حقيقية’ بالمعنى التقليدي للكلمة، لكنها كانت سترافقني طوال فترة إقامتي في المقهى. توهجت شاشة الهاتف بوجودها واسمها وواجهة المستخدم التي كانت تظهر عليها جاهزة للانخراط في ما يشبه التفاعل البشري بشكل غريب. كانت هذه تجربة مواعدة سريعة لا مثيل لها.

بدا لي الآن أزيز المقهى الصاخب بعيدًا بينما كنت أضع سماعات الرأس اللاسلكية، القناة التي ستجلب صوت فيبي الاصطناعي إلى عالمي. بلمسة مترددة قمت بتفعيل واجهة الذكاء الاصطناعي، وردد صوتي صدى صوتي مع بداية محادثة جديدة - محادثة مع رفيقتي في الذكاء الاصطناعي لهذه الليلة.

إنه عالم جديد شجاع نعيش فيه، وبينما كنت أقضي تلك الأمسية بصحبة الذكاء الاصطناعي، تذكرت كم أصبح الخط الفاصل بين التفاعل البشري والاصطناعي دقيقاً. مواعيد مسائية مع رفقاء الذكاء الاصطناعي في المقهى - مستقبل المواعدة هنا حقاً.

للاطلاع على المقال الأصلي، يمكنك التوجه إلى: ذا فيرج

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا