سيدانس 2.0: منارة محتملة لفيديو الذكاء الاصطناعي من الجيل الجديد أم مجرد المزيد من الانحدار؟

فجر جديد في توليد الفيديو

عندما يتبادر إلى ذهننا أي فكرة عن الذكاء الاصطناعي (AI)، قد يقتصر خيالنا على أنظمة البرمجيات والكيانات الشبيهة بالروبوتات التي تساعد في المهام التي تتطلب عمالة كثيفة. ومع ذلك، عندما بدأ المخرج الأيرلندي رويري روبنسون في تحميل مقاطع قصيرة من مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي باستخدام أحدث نموذج لتوليد الفيديو من ByteDance، وهو Seedance 2.0، كان الأمر مذهلاً. ما قام روبنسون بتحميله كان بالفعل قفزة جريئة من الاستخدام التقليدي للذكاء الاصطناعي الذي يركز في المقام الأول على تنفيذ المهام.

لم تكن تحميلات روبنسون مجرد صور تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر (CGI). لقد كانت أكثر من مجرد تمثيلات سطحية لشخصيات بشرية أو رسوم متحركة تشبه الحياة كما عرفناها. فقد كانت المقاطع نسخة رقمية مكررة من الممثل العالمي الشهير توم كروز. ولم يكن ‘كروز’ الرقمي هذا مجرد شخصية ثابتة، بل كان يشارك في سلسلة معارك معقدة تتطلب جهداً بدنياً كبيراً ضد شخصيات رقمية أخرى مثل براد بيت، وروبوتات شبيهة بالبشر، وجحافل من الزومبي.

لا يكمن الجانب الفريد في هذه المقاطع في التشابه الذي لا تشوبه شائبة مع المشاهير الذين صُممت على أسمائهم. بل إن السلاسة التي لا مثيل لها والحركات المعقدة لهذه الشخصيات هي ما يميز هذا العمل. فقد كانت الشخصيات تتحرك ببراعة وتعقيد لا يمكن تمييزها تقريبًا عن المشاهد المصممة بعناية والتي تتضمن مشاهد حيلة حقيقية. وما زاد من جاذبية المقاطع هو ’التصوير الحركي’، حيث تتبعت الكاميرا المصممة رقميًا المشاهد وحركتها وصورتها كما في الأفلام التقليدية المصورة باحترافية.

يضع هذا المستوى من عرض الصور أثناء الحركة منظوراً جديداً تماماً لما يمكن للذكاء الاصطناعي القيام به عندما يتعلق الأمر بتوليد الفيديو. قد يؤدي ظهور هذا الابتكار التقني الجديد والدقة التي يجلبها معه إلى إجبار عشاق وسائل الإعلام على إعادة التفكير في تعريف الترفيه.

تأثير على صناعة الترفيه؟

مع هذا الاستخدام لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال محتمل: ماذا يعني ذلك بالنسبة لصناعة الترفيه ذات الإنتاج التقليدي؟ ما الذي سيحدث الآن بعد أن أصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي محاكاة الشخصيات البشرية في الحركة بسلاسة، بل وتصميم الرقصات في تسلسلات القتال المصممة بشكل معقد؟ هل هذا يعني أننا قد نجد أنفسنا قريبًا نجلس في دور السينما ونشاهد أفلامًا روائية بشخصيات من إنتاج الذكاء الاصطناعي بالكامل؟

على الرغم من أنه من السابق لأوانه التوصل إلى مثل هذه الاستنتاجات، إلا أن المتحمسين للذكاء الاصطناعي متحمسون بالتأكيد للإمكانيات التي يبشر بها هذا الأمر. سواءً اعترفنا بذلك أم لا، فإن صناعة الترفيه على شفا اضطراب غير مسبوق ناجم عن التكنولوجيا. وكما أظهر هذا التكرار الأخير لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من شركة ByteDance's Seedance 2.0 التابعة لشركة ByteDance، فإن الموجة التالية من الابتكار في صناعة الترفيه قد تكون من صنع الحاسوب.

هل ستتحمل الصناعات السينمائية والإعلامية التقليدية هذه الحرارة؟ أم أنها سوف تنضج وتتكيف للاستفادة من هذه الحدود الواعدة؟ الوقت وحده كفيل بمعرفة ذلك. ولكن هناك شيء واحد مؤكد. فالذكاء الاصطناعي موجود ليبقى، وتطبيقه في مجال الترفيه - كما يظهر في مقاطع رويري روبنسون - أمر رائع للغاية.

اقرأ القصة كاملة على موقع The Verge.

قد تعجبك أيضاً هذه

بوروزماويج ز أليا

أليا